إن أفضل الصدقات على ذي الرحم الكاشح

 

أنَّ رجُلًا سَأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الصَّدَقاتِ، أيُّها أَفضَلُ؟ قال: على ذي الرحِمِ الكاشِحِ.
الراوي : حكيم بن حزام | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند
الصفحة أو الرقم : 15320 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
شرح الحديث :
صلة الرَّحِم عَمَلٌ يَسيرٌ، لكنه عند الله عظيم الأجْر، فكثيرٌ من المسلمين مَنْ يَتعَمَّد قَطْعَ هذه الصِّلة إلَّا مَنْ رَحِمَ ربِّي، تراه يغدُو ذهابًا وإيابًا إلى المسجد، لا تفوتُه سجدةٌ، شديد الحرص على الفرائض والنوافل، تأتي مواسم الطاعة، رمضان، والعشر من ذي الحجة، وغيرها، فيكون من أشَدِّ الناس تعبُّدًا لله، يُكثِر من خَتماتِه في هذه المواسم، وغيرها، ويُكثِر من قيام الليل والمناجاة والاستغفار، وهو قاطِعٌ لرَحِمه.
تُرى كم تعبَّدْتَ لله ونسيتَ أنه لا يقبَلُ عمل قاطعٍ للرَّحِم؛ فتكون كالذي يحمِل كيسًا مثقوبًا يضَع فيه الكثير، فلا يشعُر إلَّا وهو خاوٍ، ولو أصلحْتَ هذا الثَّقْب لملكْتَ كنوزًا عظيمةً ثوابًا من عند الله.
اعلموا إخوتي في الله أن قاطع الرَّحِم لا يدخُل الجنة، هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قاطِعُ الرَّحِم لا يدخُل الجنة))، أتترك الجنة وتأخُذ بنفسِكَ إلى عذاب النار؟!
فتفنَّن في وَصْل الأرحام، فأبواب صلة الرَّحِم كثيرة، منها بِرُّ الوالدين، أو قضاء حاجة البعض من أقاربِكَ ، صِلْ رَحِمَكَ، وتصدَّقْ حتى على الكاشح منهم؛ فإن أعظم الصَّدَقة صَدَقة الكاشِح؛ قال رسول الله صل الله عليه وسلم: ((إن أفضل الصَّدَقة، الصَّدَقةُ على ذي الرَّحِم الكاشح))؛ إسناده صحيح، والمعنى هنا هو أن أعظم الصَّدَقة تكون على ذي رَحِمٍ كارهٍ لَكَ .