الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها والحكمة من ذلك

 

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى عن ذلك فقال : أوقات النهي خمسة بالتفصيل خمسة:

أولها: بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس هذا وقت نهي لا يصلى فيه إلا سنة الفجر وفريضة الفجر أو تحية المسجد.
الثاني: بعد طلوع الشمس إلى أن ترتفع قيد رمح.
الثالث: عند وقوفها قبيل الظهر بقليل عندما تقف في كبد السماء يسمى وقت الوقوف في رأي الناظر حتى تزول إلى جهة الغرب وهو وقت قصير نحو ثلث ساعة أو ربع ساعة ليس بالطويل.
الرابع: بعد صلاة العصر إلى أن تصفر الشمس.
والخامس: عند اصفرارها إلى أن تغيب.
هذه أوقات النهي لا يجوز للمسلم أن يصلي فيها إلا الفرائض التي تفوته فيصليها في كل وقت، وهكذا فريضة الفجر تصليها مع سنتها بعد طلوع الفجر وهكذا ذوات الأسباب مثل سنة تحية المسجد مثل صلاة الكسوف لو كسفت الشمس بعد العصر ومثل سنة الوضوء فهذه يقال لها: ذوات الأسباب، وهكذا لو طاف بعد العصر في مكة لو طاف بالبيت بعد العصر أو بعد الفجر صلى سنة الطواف لأنها من ذوات الأسباب. نعم.
المقدم: يسأل سماحتكم جزاكم الله خيرا، لماذا نهينا عن الصلاة في هذا الوقت، وهل لنا أن نصلي عند الحاجة في هذه الأوقات؟
الشيخ: ربك حكيم عليم له الحكمة البالغة فيما يأمر به وفيما ينهى عنه وقد علل ذلك في بعض الأحاديث لأن فيه تشبهاً بعباد الشمس الذين يصلون للشمس عند طلوعها وعند غروبها، فكان في النهي عن الصلاة هذه الأوقات سداً لذريعة التشبه بعباد الشمس هذه هي الحكمة، لكن إذا كان الصلاة فريضة أو من ذوات الأسباب فلا حرج وتكون هذه الصلاة مقدمة على سد الذريعة إذا كانت الصلاة مؤكدة كالفريضة وذوات الأسباب فعلت ولم تمنع من أجل التشبه، أما كون الإنسان يبتدئ الصلاة بدون سبب هذا هو الذي يعني: يظن فيه التشبه ويخشى عليه منه التشبه لأنه بدأها من دون سبب شرعي. نعم.