اسلاميات

حكم اخذ المرأة من شعرها وهل يجوز لها أن تحلق رأسها ؟

 

السؤال : ما حكم اخذ المرأة من شعرها في غير الحج ؟

الجواب : إذا كان غرض المرأة التزين للزوج والتقرب إليه ، أو كان غرضها التخفف من كلفة العناية بالشعر الطويل والعناء في سبيل ذلك ، أو غير ذلك من الأغراض المعقولة المباحة : فلا حرج عليها في ذلك على القول الصحيح من كلام العلماء ؛ لأن الأصل في العادات الإباحة حتى يرد دليل على التحريم ، وليس في الشريعة ما يدل على المنع من قص شعر المرأة ، بل ورد ما يدل على الجواز ، وهو حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن رحمه الله قال : ( كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ ) رواه مسلم (320) .
والوفرة : قيل : الشعر الذي يزيد على المنكبين قليلا . وقيل : يصل إلى شحمة الأذنين .
قال الإمام النووي رحمه الله :
” فيه دليل على جواز تخفيف الشعور للنساء ” انتهى.
” شرح مسلم ” (4/5)
وسئل عن ذلك الإمام إبن باز قال : لا بأس أن تقص من شعرها في غير الإحرام إذا كان كثيرًا للتخفيف تخفيف المئونة، أو بالاتفاق مع زوجها لأجل الزينة، يكون أقل من طوله المعروف، مع أن الطول فيه جمال، فإذا اتفقت مع زوجها على أن تقص منه بعض الشيء فلا حرج، فقد ثبت عن أزواج النبي ﷺ بعد وفاته عليه الصلاة والسلام: أنهن جززن رءوسهن، وقصرن من رءوسهن، لتخفيف المئونة، فإذا أرادت المرأة أن تقص من رأسها لتخفيف المئونة أو لأسبابٍ أخرى تراها وزوجها أنه أكمل في الزينة؛ فلا بأس.
لكن ليس لها أن تحلق، إنما القص الذي تراه زينةً لها وجمالًا من دون قصد التشبه بالكافرات أو بالرجال، لا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجال ولا بالكافرات، لكن قصاً لا يجعلها متشبهةً بهؤلاء ولا بهؤلاء، وإذا كان لها زوج فلابد من التشاور مع زوجها في ذلك.

.

About the author

Shreen