حكم تربية القطط في المنزل

 

تربية القطط ليست من الأمور المحرمة على المسلم، طالما لا تؤذي أحداً من الناس فلا حرج في ذلك من باب الإحسان .
كما يباح له الاحتفاظ بها بشرط أن يُحسن معاملتها فلا يؤذيها، ويشترط له أن يطعمها أو يتركها تأكل من خشاش الأرض إن كان غير قادرٍ على توفير الطعام لها، لكن إذا ثبت ضررها؛ كأن تكون مصابةً بمرضٍ يمكن أن ينتقل للإنسان فلا ينبغي له حينها الاحتفاظ بها؛ لأنّ القاعدة الشرعية تقضي بأنّه: لا ضرر ولا ضرار.
ولا تتعارض تربيتها مع الطهارة؛ لأن الهرة (وهي القطة)، ليست نجسة؛ واستدلّ العلماء لجواز الاحتفاظ بالقطة بقول النبي – صلّى الله عليه وسلّم-: (إنها لَيْسَتْ بِنَجَسٍ؛ إنها مِنَ الطَّوَّافينَ عليكم والطَّوَّافاتِ)؛ فقد شبّه الرسول القطط في الحديث السابق بالخدم الذين يقومون بخدمة الناس، فهي مع الناس في بيوتهم وعند أمتعتهم فيصعب عليهم الاحتراز منها.
وأمّا فيما يتعلق بأكل القطة من الطعام أو شربها من الشراب؛ فذلك لا ينجّس الطعام أو الشراب؛ لما ورد عن السيدة عائشة – رضى اللهعنها- في سنن أبي داوود من أنّ امرأة أرسلت إليها بهريسةٍ، فوجدتها تصلّي، فأشارت لها السيدة عائشة -رضي الله عنها- أن تضعها حتى تُنهي صلاتها، فجاءت هرة، وأكلّت من الهريسة، ثمّ أنهت السيدة عائشة صلاتها، وأكلت من حيث أكلت القطة، وقالت: «قد رأيتُ رسولَ اللَّهِ – صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- يتوضَّأُ بفضلِها»، وهكذا يظهر أنّ القطة إذا أكلت أو شربت من إناءٍ فلا ينجس، وللإنسان الخيار في أن يأكل أو يشرب منه إن طابت نفسه لذلك ولم يتبيّن ضرره، أو أن يتركه إن لم تطب نفسه لذلك.
وأجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى ومدير إدارة الفتاوى الهاتفية لدار الإفتاء المصرية، على سؤال “عندي قطط في الشقة معايا وهما صغيرين وبشترى لهم أكل وشُرب وحاجات من دي وحاجات كتيرة، هل ده حرام؟”.
وقال “شلبي”، ردا على الفتوى، “ليس هناك حرام في ذلك، حيث إن تربية القطط حلال ولكن من المهم أن لا يكون هناك إسراف في الإنفاق عليهم”، مضيفا: “لو المسألة هتزيد يبقى حرام، لأن الأولى بهذه الأموال الغارمين والغارمات والفقراء والمساكين، المفروض نبدأ بالأحوج”.
وتابع، “نصرف على أكل القطط عادي ولكن في حدود ضيقة جدا، لو هنسرف في شراء أكل للقطط بلاش تربيتهم من الأساس”.