اسلاميات

خصال كفارات اليمين

 

ماهي خصال كفارات اليمين، وترتيبها، وهل يجوز إخراجها مالاً، وبم تقدر؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وبعد:
فاليمين: هو الحلف والقَسم، وهو مأخوذ من اليد اليمنى، وذلك لأن العرب قديماً كان إذا حلف أحدهم على شيء وضع يده اليمنى في يمين صاحبه.
واليمين له ثلاثة أنواع:
الأول: اليمين اللغو، وهو الذي يحلفه صاحبه ولم يقصده ، أو يحلف على شيء يظنه صدقاً ثمّ يتبيّن أنّه خلاف ذلك، وهذا لا يُؤاخذ صاحبه به، ولا إثم عليه، ولا كفارة عليه.
الثاني: وهو اليمين المنعقدة، وهو الذي يقصده صاحبه ويعقده في نيته، ويكون على فعل أمر ممكن فعله، وتجب على صاحبه الكفارة إذا حنث ولم يفعل ما قصده وأقسم عليه.
والثالث :هو اليمين الغموس، وهو أن يقسم صاحبه كاذبًا على شيء وهو يعلم أنّه كاذب، وقد يكون فيه ضياع الحقوق، ويُنوى به الغش والخيانة، وهو كبيرة من الكبائر، يجب على صاحبه التوبة، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وسُمّيت بالغموس لأنّها تغمس صاحبها بالإثم ثمّ في النار.
والأصل أن يفيَ المرء بما عقد القسم عليه، ولكن إذا أقسم على فعل شيء ولم يستطع فعله، أو كانت المصلحة في تركه، فإن عليه كفارة عن هذا اليمين، وهذا من رحمة الله تعالى بخلقه للتحلل من هذا القسم.
فمن حلف أن يفعل شيئا ما؛ ففعله والتزم به فلا شيء عليه، وإذا لم يفعله ويلتزم به؛ فعليه في هذه الحالة كفارة يمين، وكفارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تَطعم أنت وأهلك؛ ولذلك عدة صور، منها أن تعطي كل واحد منهم مُدًّا من غالب قوت أهلك – والمد مقداره 510 جرام طعام تقريبًا-، ومنها أن تغديهم أو تعشيهم كذلك، ومنها أن تدفع لهم قيمة الطعام إن كان ذلك أصلحَ للفقراء، أو كسوة عشرة مساكين تُعطي كل واحد منهم ثوبًا.
فإن عجزت عن ذلك فعليك: صيام ثلاثة أيام، وهذه الكفارة مذكورة في كتاب الله – سبحانه وتعالى-، قال – عز وجل-: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. [المائدة:89].
والله تعالى أعلم.

About the author

Shreen