سكب الماء الساخن في الحمامات

 

السؤال : هل هناك حديث ينهى عن سكب الماء الساخن في الحمام ؟ وهل تشرع التسمية لذلك ؟
الجواب :
الحمد لله.
هذه الحمامات التي يقضي الناس فيها حاجتهم مأوى الشياطين ، فلا يمكث فيها الإنسان إلا بقدر الحاجة الضرورية ، وقد روى أبو داود (6) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ) .
( الحشوش) : جَمْعُ حُشٍّ وَهُوَ مَوْضِعُ الْغَائِطِ ، ( مُحْتَضَرَةٌ ) : أَيْ: بِحَضْرَةِ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ يَتَرَصَّدُونَ بَنِي آدَمَ بِالْأَذَى وَالْفَسَادِ ، لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ تُكْشَفُ الْعَوْرَةُ فِيهِ وَلَا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ فِيهِ .
وسكب الماء الساخن في الحمامات أو غيرها قد يُصيب الجن بأذى ، وهذا مشهور ومعروف ، فيُتجنب ذلك .
فليحترز المسلم من صب الماء الحار في الحمامات أو غيرها ؛ لئلا يصيب الجن وهو لا يعلم ، فيصيبونه بأذى ، ومثل هذا يعرف بالتجربة ، ولا نعلم فيه شيئاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم .
وإن احتاج المسلم إلى صب الماء الحار: فليقل : بسم الله عند صبه للماء أو قبل دخوله للحمام.
لأن صب الماء الحار ولا سيما في بعض المواضع التي يمكن أن تكون مسكناً للجن يُخشى أن يكون له أثر انتقامي، فإذا ذكر الإنسان اسم الله فقال: باسم الله، كان ذلك سبباً في طرد ما يخشى من شر الشياطين، فالحاصل أن ذكر اسم الله فيه خير وهو أعظم أسباب السلامة من الشرور الظاهرة والباطنة ”
والله أعلم