لماذا نهى النبي طرق الرجل أهله ليلا دون إخبارهم

 

نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ. [وفي رواية ]: نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الغَيْبَةَ، أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ طُرُوقًا.
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 715 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1801) مختصراً، ومسلم (715).
شرح الحديث :
النبي صلى الله عليه وسلم نهى من طال غيابه عن زوجته أن يأتيها فجأة دون أن يخبرها كي تتجهز الزوجة بالتنظف والتجمل وتهيئة نفسها لاستقبال زوجها بعد غيابه الطويل
وحتى لا يجدها على حالة غير مرضية ، أو حين غفلة ، وذلك لئلا يرى منهم ما لا يسره، فيؤدي ذلك إلى النفرة
وفي رواية مسلم: «إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ لَيْلًا، فَلَا يَأْتِيَنَّ أَهْلَهُ طُرُوقًا، حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ».
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ جابِرٌ رَضيَ اللهُ عَنه: نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم أنْ يَطرُقَ أَهلَه لَيلًا، أي: يَقدَمَ عَليهِم بِاللَّيلِ، ثُمَّ بَيَّن صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سَببَ النَّهيِ، بقوله: (يَتخوَّنُهُم أَوْ يَلتَمِسُ عَثراتِهم)، أي: يَظنُّ خيانَتَهُم ويَكشِفُ أَستارَهُم.
فَفي الحَديثِ: النَّهيُ عَنِ التَّجسُّسِ على الأَهلِ، وعَدمُ الطَّرقِ لَيلًا.