لماذا نهى النبي عن أكل الثوم إلا مطبوخا

 

الحديث

نهِيَ عن أكلِ الثومِ إلَّا مطبوخًا .
الراوي : علي بن أبي طالب
المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 3828
خلاصة حكم المحدث : صحيح
شرح الحديث :
حثَّ الإسلامُ على الاهتمامِ بالنَّظافةِ والرَّوائحِ الطَّيِّبةِ، فرَغَّبَ في ذلك وحَثَّ عليه.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ عليٌّ رَضِي اللهُ عَنه:
“نُهِيَ”، أي: النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم هو الذي نهى “عن أَكْلِ “الثُّومِ”، وهو: النَّبْتةُ المعروفةُ ذاتُ الرَّائحةِ المُستَكْرَهةِ، “إلَّا مَطْبوخًا”؛ فهذا يُميتُ رائحَتَها، ويُقلِّلُ آثارَها، وهذا النَّهيُ ليس للتَّحريمِ، بل مَحمولٌ على التَّغليظِ في أَكْلِها، وخاصَّةً عند الاجتِماعِ بالنَّاسِ؛ كَما في الصَّلَواتِ وغَيْرِها، كما في البخاريِّ ومُسلمٍ- واللَّفظُ لمُسلِمٍ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم: “مَن أكَلَ مِن هذه الشَّجرَةِ فلا يَقرَبَنَّا, ولا يُصلِّي معَنا”، ثمَّ بيَّنَ العِلَّةَ فقال: “أيُّها النَّاسُ، إنَّه ليسَ بي تَحريمُ ما أحَلَّ اللهُ، ولكِنَّها شجرةٌ أكْرَهُ رِيحَها”، ومِثلُ ذلك البصَلُ والكُرَّاثُ، وكلُّ ما تُستَقبَحُ رائحَتُه ويُتأَذَّى مِنْها.