لماذا نهى النبي عن الشرب من ثلمة القدح

 

الحدیث

نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، عَنِ الشُّرْبِ من ثُلْمَةِ القَدَحِ ، وأنْ يُنْفَخَ في الشَّرَابِ
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 3722 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
شرح الحدیث
نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بعضِ العاداتِ لِعِلَّةِ الوِقايةِ مِنَ الوُقوعِ في ضَرَرٍ أو مرضٍ، وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ رضِيَ اللهُ عنه:
“نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الشُّرْبِ من ثُلْمَةِ القَدَحِ”، أي: من موضِعِ الكَسْرِ الَّذي يُصيبُ إناءَ الشُّرْبِ؛ وذلك حتَّى لا يُصيبَهُ بَلَلٌ ممَّا قد يتسرَّبُ منه،
وقيل: إنَّه لَرُبَّما يؤذيه ذلك الموضعُ في فمِهِ، أو لِأنَّه مَقْعَدُ الشَّيطانِ الَّذي يُسَوِّلُ للإنسانِ الشُّربَ من هذا الكَسْرِ فيُصيبُهُ الأذى،
وقيل: لِأنَّ الكَسْرَ في الإناءِ لا ينالُهُ التَّنظيفُ التَّامُّ مِثْلَ الفتحةِ الأصليَّةِ، فيكون مَظِنَّةَ الضَّرَرِ،
كما نهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “أنْ يُنْفَخَ في الشَّرابِ”، سواء كان ذلك بهَدفِ تبريدِ الشَّرابِ إنْ كان ساخِنًا أو لِأَيَّةِ عِلَّةٍ أُخرى؛ وذلك حتَّى لا يَخرُجَ من فمِهِ ما يُصيبُ الماءَ، لا سيَّما إذا كان الشَّرابُ مُشترَكًا؛ فَيَقْذَرُهُ الآخَرونَ.