لماذا نهى النبي عن نتف الشيب

 

أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهى عن نتفِ الشَّيبِ وقالَ: إنَّهُ نورُ المسلمِ
الراوي : عبدالله بن عمرو | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 2821 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
شرح الحديث :
جعل الله سبحانه لمن شاب في الإسلام مزية كبيرة، وفضلا عظيما، كما في هذا الحديث، حيث يخبر عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم “نهى عن نتف الشيب”، أي: الشعر الأبيض من الرأس واللحية “وقال”، أي: النبي صلى الله عليه وسلم: “إنه نور المسلم”، أي: وقار المسلم الذي يصير نورا في قبره، وفي ظلمات يوم القيامة، ولأنه نور ووقار، والرغبة عنه رغبة عن النور، وقيل: أما الأمر بالخضاب فلأنه ليس تغييرا لخلق الله، بخلاف نتف الشيب، وقيل: هو أمر عارض لإظهار القوة والشباب للأعداء.
فينبغي للمؤمن ألا يكره الشيب، وألا ينتفه، بل يحمد الله على أن بلَّغه هذه المدة، ويستعين بالله على طاعة الله، ويجتهد في إكمال حياته بطاعة الله ورسوله فقد جاءه النذير، قال بعضُ السلف في قوله: وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ [فاطر:37]: “يعني: الشَّيب”، والصواب أنه محمد عليه الصلاة والسلام.
المقصود أن الشيب من النُّذُر بقرب الموت، وأن العمر قد بدأ يموت بعضه، فالمؤمن ينتفع بهذا، ويحذر، ويعد العدة، ويجتهد في طاعة الله ورسوله؛ استعدادًا لما بعد الموت.