لماذا نهي النبي الرجل أن يشتمل الصماء

 

أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ في نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عن فَرْجِهِ.
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 2099 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] يُعلِّمُنا الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكثيرَ والكثيرَ مِنَ الآدابِ، ومنها ما في ها الحديث؛ أنْ يأكلَ المسلمُ بِيمينِه لا بِشمالِه، وأنْ يمشيَ في نَعلَيْه لا نعلٍ واحدةٍ؛ لأنَّ هذِه مِشيةُ الشَّيطان، ولأنَّه أيضًا تَشويهٌ ومخالِفٌ لِلوقارِ، وإنَّ الرِّجْلَ الْمُنْعَلَةَ تصيرُ أرفَعَ مِنَ الأُخرى، فَيعسرُ مَشْيُه، وربَّما كان سببًا لِلعِثارِ. ونهى أنْ “يَشتمِلَ الصَّمَّاءَ”، أي: ونَهى عَنِ اللُّبْسةِ الصَّمَّاءِ، وهي تَجليلُ الجسدِ كلِّه بِثوبٍ واحدٍ بِلا رفْعِ جانبٍ يُخرجُ منه اليدَ؛ لأنَّه يجعلُ اللَّابسَ كَالمغلولِ، وسُمِّيتِ صمَّاءَ؛ لأنَّ المنافذَ كلَّها سُدَّتِ كالصَّخرةِ الصَّمَّاءِ الَّتي ليس فيها خَرْقٌ ولا صَدْعٌ. ونهى أنْ يَحتبيَ في ثوبٍ واحدٍ كاشفًا عَن فرْجِه، أي: عَن عَورتِه، “والاحتباءُ” أنْ يقعُدَ الإنسانُ على أَليَتَيْه ويَنصِبَ ساقَيْه، ويحتويَ عليهما بِثوبٍ أو نَحوهِ أو بِيدهِ، وهو عادةُ العربِ في مَجالسِهم.
في الحديثِ: النَّهيُ عَنِ الأكلِ بِالشِّمالِ.
وفيه: النَّهي عَنِ المشيِ في نَعْلٍ واحدةٍ دُونَ الأخرى.
وفيه: النَّهيُ عَنِ اشتمالِ الصَّمَّاءِ.
وفيه: النَّهيُ عَنِ الاحتباءِ في الثَّوبِ الواحدِ كاشفًا عورتَه