ما حكم إفساد المرأة على زوجها أو الرجل على زوجته؟

 

ما حكم إفساد المرأة على زوجها أو الرجل على زوجته؟
أجابت لجنة الفتوى بمركز الازهر العالمى للفتوى الإلكترونية :
بسم الله، والحمد لله، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا رسول الله وبعد.. فإفساد المرأة على زوجها أو الرجل على زوجته أمر محرم منكر، ويترتب عليه مفاسد عظيمة، ويكون بتحسين الطلاق وتزيينه للزوج أو للزوجة، وهو ما يطلق عليه “التخبيب”، وهو عمل عظيم الإثم؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضيَ الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ»[أخرجه أبي داود]، وفي الحديث عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ…»[ أخرجه أحمد]. وهو عمل يفرح به الشيطان فرحًا عظيمًا؛ فعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ»[أخرجه مسلم] فينبغي أن ينتبه المسلم لكلماته-وكذلك المسلمة-؛ فقد تفسد كلمة علاقة رجل بامرأته، وتؤدي إلى الطلاق، وقد ذهب السادة المالكية إلى أن زواج الرجل بامرأة كان سببا في طلاقها بتخبيبها على زوجها لا ينعقد؛ جزاءً للمخبِّب ومعاملة له بخلاف مقصوده… هذا والله تعالى أعلى وأعلم.