ما حكم التيمم ودورات مياه المساجد مغلقة

 

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: “ما حكم التيمم ودورات مياه المساجد مقفولة؟”.
وأجاب الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: لا يجوز التيمم لأن دورات مياه المساجد مقفولة، فليس هناك علاقة بينهما.
وأضاف أن التيمم يكون عند فقد الماء حسا أو شرعا، وليس عند غلق دورات المياه فى المساجد.
وأوضح أن فقد الماء حسا يكون بعدم وجود الماء على مساحة كيلو متر من حولك، ولكنك تستطيع أن تحصل المياه من منزلك وتتوضأ وتصلى فى المسجد أو حتى في بيتك، أو تصلى فى مكان عملك .
وسُئل عن ذلك الإمام إبن باز فقال :
الوضوء للصلاة شرط من شروط صحتها عند وجود الماء، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة: 6].
وفي الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ وقد أباح الله عز وجل التيمم، وأقامه مقام الوضوء في حال فقد الماء، أو العجز عن استعماله لمرض ونحوه .
وعن عمران بن حصين رضى الله عنه قال كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فصلى بالناس، فإذا هو برجل، معتزل فقال: ما منعك أن تصلي؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال ﷺ: عليك بالصعيد فإنه يكفيك متفق عليه.
ومن هذا يعلم: أن التيمم للصلاة لا يجوز مع وجود الماء والقدرة على استعماله، بل الواجب على المسلم أن يستعمل الماء في وضوئه وغسله من الجنابة أينما كان، ما دام قادرًا عليه، وليس بمعذور في تركه والاكتفاء بالتيمم، وتكون صلاته حينئذ غير صحيحة؛ لفقد شرط من شروطها، هو: الطهارة بالماء عند القدرة عليه.
فالواجب على كل مسلم أينما كان أن يتقي الله سبحانه في جميع أموره، وأن يحذر ما حرمه الله عليه، ومن ذلك: التيمم مع وجود الماء والقدرة على استعماله.