ما حكم من حلف بالله كذبًا على أمر فعله أنه لم يفعله

 

ما حكم من حلف بالله كذبًا على أمر فعله أنه لم يفعله؟
سؤال ورد إلى لجنة الفتوى بمركز الازهر العالمى للفتوى الإلكترونية اجابت عنه قائلة :
الحَمْدُ لله، والصَّلاة والسَّلام عَلى سَيِّدنا ومَولَانا رَسُولِ الله، وعَلَى آله وصَحْبِه ومَن والَاه.
وبعد؛ فإنه يجب على من وقع في هذا الذنب العظيم ألا وهو الحلف بالله كذبًا، أن يبادر بالتوبة النصوح والعزم على عدم العَود إليه مرة أخرى، وتسمى هذه اليمين باليمين الكاذبة، والفاجرة، والغموس أي: التي تغمس صاحبها في الإثم والنار؛ وقد قال فيها سيدنا رسول الله ﷺ: «مَن حَلَفَ علَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بهَا مَالًا وهو فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبَانُ» فأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذلكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هذِه الآيَةَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلى {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77]. [أخرجه البخاري] ولا كفارة لليمين الغموس عند جمهور الفقهاء؛ بل تلزم لها توبة صادقة، من ترك للذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، ورد الحقوق لأصحابها؛ لما ورد فيها من وعيد شديد؛ غير أن فقهاء الشافعية أوجبوا فيها كفارة يمين مع التوبة، والجمع بين التوبة والكفارة أحوط وأسلم.
والكفارة: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يستطع صام ثلاثة أيام.
والله تعالى أعلم.
وَصَلَّىٰ اللَّه وَسَلَّمَ وبارَكَ علىٰ سَيِّدِنَا ومَولَانَا مُحَمَّد، والحَمْدُ للَّه ربِّ العَالَمِينَ.