اسلاميات

ما معنى قول النبي لا يدخل الجنة قاطع

الحديث

لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قاطِعٌ.
الراوي : جبير بن مطعم | المحدث : البخاري |
المصدر : صحيح البخاري |
الصفحة أو الرقم : 5984 |
خلاصة حكم المحدث : [صحيح] شرح الحدیث
الأرحامُ: هم أقاربُ الإنسانِ، وكلُّ مَن يَربِطُهم رابطُ نسَبٍ، سواءٌ أكان وارثًا لهم أو غيرَ وارثٍ، وتَتأكَّدُ الصِّلةُ به كُلَّما كان أقرَبَ إليه نَسَبًا. وصِلةُ الرَّحمِ مِن أفضلِ الطَّاعاتِ الَّتي يَتقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه، وقدْ أمَرَ اللهُ تعالَى بها، وبيَّنَ أنَّ وَصْلَها مُوجِبٌ للمَثوبةِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يَدخُلُ الجنَّةَ قاطِعٌ، وهو الذي يقطَعُ رَحِمَه بالهَجْرِ لهم والمعاداةِ، مع مَنْعِه إيَّاهم معروفَه ومَعُونتَه، ولعلَّ المرادَ أنَّه لا يَدخُلُها في أوَّلِ الأمرِ مع السَّابقينَ، بل يُعاقَبُ بتَأخُّرِه القدْرَ الَّذي يَريدُه اللهُ تعالى.
وقد ورَدَ الحثُّ فيما لا يُحصى مِن النُّصوصِ الشَّرعيَّةِ على صِلةِ الرَّحِمِ، ولم يَرِدْ لها ضابطٌ؛ فالمُعوَّلُ على العُرفِ، وهو يَختلِفُ باختلافِ الأشخاصِ والأحوالِ والأزمنةِ، والواجبُ منها ما يُعَدُّ به في العُرفِ واصلًا، وما زادَ فهو تفضُّلٌ ومَكرُمةٌ، وأظهرُها: مُعاوَدتُهم، وبذْلُ الصَّدَقاتِ في فُقَرائِهم، والهَدايا لأغنيائِهم.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على التراحُمِ بين النَّاسِ وصِلةِ الأرحامِ بينهم.
وفيه: التحذيرُ الشديدُ مِن قَطْعِ الأرحامِ بين النَّاسِ.

About the author

Shreen