هل يجب تبييت النية في صوم التطوع؟

 

قالت دار الإفتاء المصرية، إن جمهور الفقهاء ذهب إلى أنه لا يشترط تبييت النية في صوم التطوع؛ فعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، قَالَ: «فَإِنِّي صَائِمٌ» أخرجه مسلم في “صحيحه”.
وَفي الحَديثِ: عَقدُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صيامَ التَّطوُّعِ إذ لم يَجدْ طعامًا، وَفي أيِّ وقتٍ منَ اليَومِ ما دامَ لم يَأكُلْ.
هل يشترط تبييت النية لصيام التطوع والنوافل أم يجوز استحضارها في الصباح؟
أجاب الشيخ عبدالحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف، قائلا: لا يصح صوم الفرض إلا بتبييت النية من الليل، لأن جميع النهار يجب صومه فى الفرض، لذا فلابد أن تتقدمه النية كسائر العبادات، أما فى صيام التطوع والنوافل، فلا يشترط ذلك، وإنما يشترط ـ كما بين الفقهاء ـ ألا يكون قد حصل منافٍ للصوم من لدن طلوع الفجر إلى وقت إنشاء نية الصوم لقول السيدة عائشة رضى الله عنها، قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال «هل عندكم شيء فقلنا لا، قال فإنى إذن صائم، لذا يجوز استحضار النية فى صيام النوافل فى أى وقت من الصباح.
وما حكم من نوى صيام نافلة وتعرض لموقف كأن زاره ضيف، أو حل ضيفا على آخرين، وألحوا عليه بالطعام.. ماذا يفعل؟
أجاب الشيخ عبدالحميد الأطرش إن المتطوع أمير نفسه، ولا بأس عليه أن يفطر، لأنه صوم نافلة وليس فرضا، خاصة إذا أتى له ضيوف، فأدبيا أن يشاركهم الطعام، وأن يجلس معهم، أما صوم النذر فيجوز له أن يفطر وعليه أن يقضيه بعد ذلك.