هل يجوز للمرأة إرضاع صغيرها أمام أخيها الشقيق؟

 

يعد محرم المرأة هو من يحرم عليه نكاحها من الرجال على وجه التأبيد؛ لنسب، كالأب والابن والأخ ونحوهم، أو سبب «أي: مصاهرة» كأم الزوجة وبنتها، ولا يدخل في ذلك أخت الزوجة ولا عمتها ولا خالتها، أو رضاع، ويحرم به ما يحرم من النسب.
وتعتقد الكثير من السيدات أن المحرم يجوز أمامه ما لا يجوز أمام غيرهم، وفي هذا ورد سؤالا إلى دار الإفتاء، عن «عورة البنت بالنسبة لأخيها الشقيق، وهل يجوز لها إرضاع صغيرها أمامه أم لا؟».
وأجاب عنه الشيخ حسونة النواوي، شيخ الأزهر الأسبق، بأن الله تعالى أباح للمرأة عند خروجها أن تظهر وجهها وكفيها عند أمن الفتنة، ويجب عليها أن تستر جميع جسدها بالملابس الفضفاضة الواسعة التي لا تجسد الجسد ولا تظهر العورات.
واستشهد بقوله تعالى: «ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون».
وأضاف أنه في واقعة السؤال وبناء على ما سبق: للمرأة أن تظهر أمام محارمها بزينتها الخفية؛ كزينة الأذن والشعر والعنق والصدر والساق، ما عدا ذلك من مثل الظهر والبطن والسوءتين والفخذين فلا يجوز إبداؤه لامرأة أو لرجل إلا للزوج، وعليه: فلا مانع شرعا من إرضاع الطفل الصغير أمام أخيها الشقيق مع تغطية منطقة الإرضاع.