هل يدرك البعض ليلة القدر في يوم ويراها آخرون في يوم غيره ؟ أستاذ بالأزهر يجيب

يتلمس المسلمون في جميع انحاء العالم ليلة القدر في العشر الأخير من رمضان، فيتتبعون علاماتها وأماراتها، ومؤخرا يرصدها البعض عبر صفحاتهم على السوشيال ميديا، فيزعم البعض ان ليلة كذا كانت هي ليلة القدر، بينما يراها آخرون في ليلة مختلفة، فهل من الممكن أن يرى أحد المسلمين ليلة القدر في يوم ويراها آخر في يوم غيره؟

الدكتور محمد خليفة البدري، مدرس أصول الفقه بجامعة الأزهر، أجاب قائلًا إن ليلة القدر تأتي مرة واحدة بجميع أنحاء العالم في العشر الأواخر من شهر رمضان كل عام وهي خفية غير معروفة، لذا نجتهد العشرة أيام الأخيرة كلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “التمسوها في الوتر من العشر الأواخر في رمضان”. وقال: “التمسوها في العشر الأواخر في الوتر”، ويوضح البدري أن كل العشر محل لأن تقع فيها ليلة القدر من وتر وغيره.
ومن علامات ليلة القدر، يقول البدري، ان تكون السماء فيها صافية، لا يعوي بها كلب ولا ينهق بها حمار، ويعلو بها صوت الديك، ويكون نهارها ليس بحار وليس ببرد كما أخبر النبي ﷺ أنها تطلع الشمس في صباحها لا شعاع لها، وكان أبي بن كعب رضي الله عنه الصحابي الجليل قد راقب ذلك سنوات كثيرة فرآها تطلع صباح يوم سبع وعشرين ليس لها شعاع، ويؤكد البدري عن ليلة القدر انها ” خفية لا يراها الناس ولا تختلف من مكان لآخر أو من شخص لآخر”، اما الحكمة من إخفاء ليلة القدر ، فهو ان يحدث الاجتهاد في التماسها بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها والنبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لايجتهد في غيرها فعن عائشة رضي الله عنها قالت : “كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ”.
المصدر : مصراوى