يراودني التفكير في امرأة أفتقدها ووساوس حول العقيدة عند الصلاة

 

السؤال : أعاني من الوسواس ودائما ما أطرح على نفسي أفكارًا غريبة تتعلق بالعقيدة تارة، أو التفكير في امرأة بعينها تارة أخرى، وأجد لها وحشة في نفسي، فأستغفر الله تعالى، فهل أعاقب على هذه الأفكار؟ وماذا أفعل للتخلص منها؟

في إجابتها، أكدت لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف قائلة :

أن غاية وساوس الشيطان أن تفسد على الإنسان دينه وعقله وطاعته لله تعالى، وما ذكرتَه هو من جملة الوساوس التي يستفزز الشيطان بها بني آدم، فعليك أن تُحسن التوجه إلى الله سبحانه بالطاعات والقُرُبات، فهو سبيل لتكفير السيئات.
قال الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114].
كما عليك الاستعانة من الشيطان، قائلة: عليك بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم؛ ليصرف عنك كيده، كما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينتَهِ».
وطالما وجدت من نفسك كراهة ذلك وإنكاره وعدم التحدث به لبشاعته؛ فذلك الإنكار وهذه المحاربة لهذه الوساوس؛ دليل على إيمانك؛ فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن بعض الصحابة رضي الله عنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله، إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم. قال: ذلك صريح الإيمان».
واعلم أن ما يأتيكِ من وساوس تتعلق بجانب العقيدة والإيمان بذات الله تعالى لا تضرك؛ لأنك معذور، لكن عليك بالاستمرار في مدافعتها.
ثم عليك بالابتعاد عما عساه يطرح مثل هذه الموبقات من كتب تدعو إلى الإلحاد، أو مواقع الإلحاد المنتشرة على الانترنت، أو غير ذلك، وابتعد عن أصدقاء السوء، وصاحب من يأخذ بيدك إلى طريق الطاعات، وخذ بطريق العلم سبيلًا للنجاة، والفوز في الدارين.

The post يراودني التفكير في امرأة أفتقدها ووساوس حول العقيدة عند الصلاة appeared first on كنوز التراث الإسلامي.